مؤتمر الإتحاد الإفريقي الدورةالعادية التاسعة والثلاثون:
كلمة رئيس الجمهورية، السيد #عبد_المجيد_تبون حول قمة العشرين (20)، يلقيها الوزير الأول السيد #سيفي_غريب. أديس أبابا – 14 فيفري 2026 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين فخامة الرئيس ماتاميلا سيريل رامافوسا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، أصحاب الفخامة والمعالي رؤساء الدول والحكومات، السيد رئيس الاتحاد الإفريقي، السيدات والسادة الأفاضل، أود، في مستهل كلمتي، أن أهنئكم، فخامة الرئيس، على نجاح الرئاسة الدورية لجنوب إفريقيا لمجموعة العشرين التي انعقدت قمتها وللمرة الأولى على أرض إفريقية وعلى الجهود التي بذلها بلدكم الشقيق طيلة هذه الرئاسة من أجل إسماع صوت إفريقيا لصناع القرار في إطار مجموعة الـ 20 والدفاع عن مصالح الدول النامية، خاصة الإفريقية منها. كما أغتنم هذه الفرصة لأجدد لكم خالص الشكر على الدعوة التي وجـهتـموها لبلدي كـ"بلد ضيف" للمشاركة في هذه القمة، حيث تشرف الوفد الجزائري بحضور العديد من الاجتماعات رفيعة المستوى التي نظمت خلالها والتي ناقشت الكثير من المواضيع الحساسة والهامة المرتبطة بأولويات قمة العشرين، وهو ما يعيد تأكيد عمق العلاقات التي تربط بلدينا الشقيقين. إن رئاستكم لمجموعة العشرين تزامنت مع المشاركة الثانية للاتحاد الإفريقي بصفته عضواً كاملاً في المجموعة، وهو ما نعتبره مكسباً وجب تثـمينه وخطوة مهمة في سبيل وضع حد للتهميش الذي عانت منه قارتنا على مستوى مؤسسات الحوكمة العالمية، لتصبح اليوم شريكًا فاعلًا في صياغة القرارات الاقتصادية العالمية. السيدات والسادة الأفاضل، لقد عمل أشقاؤنا في جنوب أفريقيا داخل مجموعة العشرين بلا هوادة على الدفاع عن الأولويات التنـموية لقارتنا، وفي مقدمتها تسريع النـمو الاقتصادي الشامل وتعزيز التصنيع.وقد أثـمرت هذه الجهود بوضع قضايا التنـمية الإفريقية في صلب النقاشات، بما ينسجم مع أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي، وهو ما تم إبرازه بوضوح في البيان الختامي للقمة التي انعقدت في جوهانسبورغ، في نوفمبر المنصرم. كما نثـمّن الجهود المبذولة لإدراج مسألة تمويل التنـمية وتخفيف أعباء الديون للدول الإفريقية في صلب نقاشات مجموعة العشرين، عبر إصلاح النظام المالي الدولي ليكون أكثر عدلًا واستجابة لاحتياجات الدول النامية، وكذلك عبر دعم هذه الدول من أجل تحقيق تنـمية مستدامة ومواجهة التحديات المناخية وتحقيق انتقال طاقوي عادل يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات القارة الإفريقية. فخامة الرئيس، إن ما تحقق داخل مجموعة العشرين برئاستكم لهو خطوة هامة تُـحسب لقارتنا، ويزيدنا عزما على تعزيز العمل المشترك بروح المسؤولية والتضامن الإفريقي، من أجل ترسيخ مكانة قارتنا على المستوى الدولي، وضمان مستقبل يقوم على العدالة والسلام الدائم والازدهار المشترك لإفريقيا والعالم برمته.


